أخبار وطنية السلطان والشيوخ والقطيع... بقلم الدكتور خالد كبوس
نشر في 08 ماي 2021 (22:34)
بقلم الدكتور خالد كبوس
صرح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وأعطى الوزن الموسيقي لباقي الفرقة النحاسية لشيوخ البلاط وأيمة السلاطين: شيوخ الجزيرة العربية وأحمد الطيب إمام ومفتي جامع الأزهر بتناسق وتناغم مع ماقاله ولي العهد السعودي وإنقلابه ب180 درجة على مزاعم الوهابية وإبن تيمية والحنبلية المتشددة المتسببة الأولى في التخلف والتطرف والتشدد والإرهاب، والسمعة السيئة للإسلاميين وما إقترفوه من جرائم، ونبذهم من أغلبية سكان المعمورة.
تجرأ الأمير على العزم بتعطيل 95% من الأحاديث وشكك في مصداقية البخاري وصحيح مسلم، قُتل فرج فودة لأقل من هذه الجرأة.
مما لا شك فيه أن ولي العهد السعودي له أهداف ومصلحة سياسية وراء كل هذا ولم يعرف عنه أنه مصلح ومفكر، لكن كما جرت العادة لدى الشعوب المتخلفة التي لم تستشر ولم يأخذ برأيها في أي حوار فكري يتعلق بموضوع نبذ التطرف الديني والتوق للسماحة والإعتدال، حوار غابت عنه خاصة الطبقة المثقفة والمستنيرة التي بقيت مذهولة من التغيير المفاجأ لمواقف من مولوا وحرضوا وسوقوا أفكار الإرهاب وشرعوا الجهاد وقتل الأبرياء وتخريب الأوطان، وفجأة غيروا مواقفهم بدون أي إكتراث لحملة الخراب والإجرام التي خلفتها أدبياتهم وسياساتهم السابقة منذ عقود معولين وبكل إقتناع على رعاياهم التي ستتبعهم وستساندهم كالقطيع.
ففي خلاصة القول، إذا كان الأمير صادقا في نواياه الإصلاحية الحداثية وقراءة التراث بطريقة عقلانية منطقية فأهلا وسهلا، بينما إذا كان تماشي السلطان حق أريد به باطل فلا أهلا ولا سهلا، وتبا للسلاطين وشيوخهم وقطيعهم.